كنت بتكلم أنا وصديقى أحمد مختار فى يوم شغل ممل..قلتله تعالى نلعب لعبة..اخترعنا لعبة..أنا أقول كلمة وهوه يقول كلمة بتيجى فى باله لما يقرا اللى أنا كتبته..فضلنا نقول كلمات متفرقة حوالى ساعة أو اكتر وبعدين قلتله تعالى نعمل قصة من شوية الكلمات اللى مش مفهومة ديه..
هو ده اللى كتبته..تخريفة كبيرة قوى قوى بس لذيذة...
اقدملكوا قصة ملهاش معنى:
لما خرجنا كنا اتنين
لما مشينا.... شفنى خبى فى حجره الحواديت
قالى بصوت مبحوح:زيدنى عشقا
حسيت صوته كأنه جليد ملوش معنى ولا بيدى احساس دافى...
حسيت انى بمثل دور فى الفيلم لدرجة أنى قلتلها:انا اقول وللا انتى بعد كدة ؟
قالتلى بحلم بكوخ زى بتاع سعاد حسنى فى الحياة بقى لونها بمبى.
بابا ماجد عبد الرازق كان بيقول حواديت فى التليفزيون زمان وصلاح جاهين ملى دماغكوا بكلام فاضى..مافبش كوخ
اكتشفت أنه واحد معرفوش بيسخف كل كلامى وأحلامى..
قلت أغير الموضوع، حبيبى حندخل سينما فى العيد؟!!
أنا عايزة أروح فيلم الريس عمر حرب
فيلم مش فاهم اسمه، وما بحبش هانى سلامة ولا ازاى بيبرق..وكمان مش متأكد ان السحر اللى كان ما بينا حيفضل لحد العيد.
البحر واللوحة اللى رسمتهالى والكلام والوعود...راحوا فين...
انتى حتعمليلى زى كمال الشناوي وهدى سلطان واغنية عيش بالامل مش ناقص غير تغنيلى سوق على مهلك سوق بكرة الدنيا تروق
لمحت الويتر الغلس جاى من بعيد..وطيت عليها وقلتلها أنا مش معايا فلوس غير عشان واحد فينا يطلب، نطت من ع الكرسى كأنها بتلحق آخر رغيف طالع من الطابونة:
واحد كابتشينو، لو سمحت
ضحكت باستهزاء وقلت فى سرى..منتهى السخرية أن تصبح حبيبتى كوباية الكابتشينو اخر احلامها مثل طالع الشجرة الذى ينزل المدينة عشان يتعالج من البلهاريسيا فيحلم بأنوار المدينة ويتدفن فيها.
أبويا عبد السلام محمد لو يعرف أنى بحب واحد أقصى أحلامى انه يعزمنى على كوباية أى حاجة فى أى حتة عشان أشرب قبله عشان يجرى ورايا زى ما أمى بتقول..حب ليه خلطة غريبة من الميثولوجيا والعلامات والفلكلور والموبايلات وكروت الشحن والدش والعولمة والفاست فوود.
زى الخلطة الغريبة فى فيلم شادى عبد السلام "المومياء" بين افراط أهل الجبل فى التمسك بحياة الفراعنة وأسرارها وخوفهم وترقبهم وتعودهم وتعاونهم بعد كده مع المركبة أم موتور الانجليزية اللى جات فى النيل تغير ملامح حياتهم..
حبيبتى زى كليوباترا مجنونة وثايرة ومتفهمش هى عايزة ايه بتحبك ولا طمعانة فيك..حاساك ولا مش فاهمة كلامك...كلامك بيكيفها زى السيجارة الروسمان ولا أثره زى كوكو الضعيف على ودانها..نشارة خشب بتتحول رماد تطيره أول حبة هوا..
مش قادر يفهم أنى بحبه هو مش عايزة منه حاجة: أنا عارفة انه معندوش فلوس ساويرس ولا نفوذ كمال الشاذلى ولا جمال عمر الشريف ...بس برضه بحبه.
الحكاية مش بس أنى مش قادر أطمن لاحساسى بيها وأنيم كل خوفى من التزام ..من كلمة أصل انا جالى عريس أصل أنا عايزاك تاخد علاقتنا جد...المصيبة أنى لافف وداير وعارف الدنيا بقت وحشة ازاى..وانه الاحاسيس بقت معطنة من كتر كبتها جوه القلوب..بقت مية مجارى راكدة وواقفة وتخنق..حبها ممكن يخنقنى. وأنا مش نينجا ترتلز حاعرف أعيش وسط المجارى ولا هى المعلم رشدان حتعلمنى ازاى أهدى خوفى وتاخدنى لبر أمان...ولا ايه؟!!
انور السادات مات ماسبش وراه غير كلام وورق ناس توافق عليه وناس تختلف بس الحاجة الوحيدة الملموسة المكان اللى قتلوه فيه على طريق النصرالمنصة والعسكرى اللى واقف لوحده زى الددبان مش عارف واقف ليه ولا أخرة الوقف ديه ايه..بس واقف زى التمثال ما بيتحركش...يا خوفى أكون أنا العسكرى اللى مستنى حاجة ما بتجيش (بس لأ ) أنت بتحبنى..ولا ايه؟!!
المخلص الوحيد هوه انى أرمى نفسى فى قلب التجربة ما احسبش لحاجة...لو خفت فى احتمال واحد أكيد أننا حنفشل بس لو مخفتش فيه احتمالين ينجح يفشل.
أنا فاكرة فى كتاب عمر طاهر:"شكلها باظت" بيقول فى باب أشهر 100 كدبة ولد بيكدبها ع البنت قال "على فكرة انتى أكتر واحدة فهمتينى فى الدنيا (بيبقى قصده ان أكتر واحدة عرف يسيطر عليها)"
" خايفة ده يكون احساسك بيا..مجرد لعبة تغضب منها ساعات وأول ما تحس أنها ممكن تزهق من الجفا تغرقها حنية وماعرفش ايه...
زبالة الزبالة فى العته والخبالة هيه أنك تبقى فاكر أنك صايع ولفيت البلد حارة حارة وخمارة خمارة وقعدت قعدات حشيش وصاحبت من كل لون..وتيجى حكاية مع بنت تشقلب كيانك...
ما هوه ياما عدى عليك..أول حكاية كانت مع المزة على كوبرى ستانلى اللى قلتلها بهبالة مراهق عبيط: من بحري وبنحبوه، بس هيه طلعت بنت وورتك الدنيا على أصولها..حبتك ودلعتك..وبعدين انت استندلت معاها...استغفر الله العظيم
عمره ما سألنى انتى حبيتى قبل كده ولا لأ..فاكرنى عشان محجبة وبصلى أبقى محاوطة نفسي بهالة من العزلة وأفكار الدراويش..نفسي أقوله انى اتخطبت قبل كده بس المرة ديه حاجة مختلفة...بحبك وحاساك اووى اووى...
معتوه مش قادر يفهم أنى ممكن زى ما كل البنات ألعبه على الشناكل وأخليه يتعلق بيا..يلف حوالين نفسه لفة كاملة..يعزمنى ع السينما أقوله حرج عليا بابا...أو حتى أول ما اتعرفنا فى ورشة كتابة فى الأوبرا كان ممكن مايبقاش الpartner بتاعى ويفضل يفكر أنا واخدة بالى ولا لأ..بس أنا ما بحبش التابوهات..حبى ليه تحدى لكل التابوهات المشهورة بالنسبة للبنت المصرية مش الدين والجنس والسياسة لأ...التابوهات للبنات اليومين دول : ما تبقيش على طبيعتك، ما تحسيسهوش أنك محتاجاله وأهم حاجة خليكى تقيلة..أنا مش كده..
مش الهاجس بتاعى أنى أبقى من ضحايا الدماء ع الثوب الأبيض ولا برضه عايزة أبقى بطلة من بطلات روايات إحسان عبد القدوس...
أنا مش فاهم هى عايزة ايه.. ايه الحلم اللى عايزانا نعيشه..ما بتروحش ديسكوهات..وفى نفس الوقت عايزانى اخدها باريس ونمشى بليل ع السين فى عز الشتا..دايماً صوتها عالى و دايما عاملة الmobile على الvibration هى فيها كل حاجة عكس بعض واحنا كمان فينا حاجات عكس بعض..أنا بحب السادات وهى بتحب عبد الناصر..هى مؤمنة ان السد العالى مشروع مهم وانا شايفه حيطة طوب..أنا من السبتية وهى من وسط البلد..
ٍساعات بحس أنى بيل فى فيلم beauty and the beast لازم أروضه وأخليه يعرف قد ايه هو جميل ولطيف وأنه لازم يبطل يبص على المظاهر...لازم يعرف أنه مش مهم رأى الناس ولا أى حاجة غير أننا بنحب بعض
نفسى ينسى ازدواجية الرجل الشرقى..ويفهم اننا كمان مش محددة حاجة غير أنى مش برافق رجالة وبرضه زى كل الناس بخاف من الجواز وبقول عليه شر لابد منه.
احتمال أبقى سعيد معاها..ووارد انى ابقى تعيس بعدين بس فى اللحظة ديه أنا عايزاها حاسسها ومش عايز علاقتنا تبقى دايرة محبوسة بين خطين..
بصتلى اووى..وقالتلى تيجى نسمى حبنا عملية انتحارية ونسميها العملية واحد وخمسين.
أنا منة اكرام..أبويا فنان جامد بس حظه راح لبيكاسو...أعز أصحابى..هالة اللى خايفة تحلم وشايفة أننا مش قد الحلم..,وأحمد مختار السلفى اللى بيستهبل..اللى سامح أسامة بعد االى عملهواللى صاحبه رغم انفه أحمد مجدى "الأديب الحشاش"..حتى أحمد كمان شاعر موهوب بس مكتفى أنه يحب أحمد مطر...أنا منة اللى مش بحب أفلام ايناس الدغيدى بس شايفة أنى ليها حق تعملهم..اللى بموت فى فيلم الزوجة التانية..وأحمد زكى فى هيسيتيريا وهو بيغنى وصفولى الصبر لقيته خيال وبتعصب أووى وانا بسمع الأغنية ديه م أم كلثوم ولقيت اسوأ قفلة كوبليه :عينى عينى ع العاشقين"...
كتبت الحوار ده بين ولد وبنت عشان الدنيا فى الآخر كلها ولد وبنت
علمنى ده إن الكتابة بقواعد حقيقى صعبة والكتابة عشان تملى فراغات بين كلام سهل ولذيذ وتافه وضرورى أحياناً
الخميس، ٢٧ مارس ٢٠٠٨
السبت، ١٥ مارس ٢٠٠٨
الذات المستخبية

أعرف أنى محتاجة إلى الكتابة..محتاجة إلى ان تخرج هذه الشحنة الغريبة والمزدحمة من المشاعر والأفكار خارج حيز عقلى..أن تتحول إلى كلمات،عبارات، صياغات تساعدنى على فهم ما يحدث حولى وداخلى وكيفية التنسيق بين هذا الخارج بكل زخمه وتجدده وقوته وعنفوانه وبين هذا الداخل الذى قد يكون قوياً ولكنه يحتاج إلى سياق،هدف يسعى إليه، احتمال يدغدغ همته وإرادته تدفعنى إلى الأمام..
أحتاج ان أكتب مقال..فيلم..قصيدة..رباعية..حتى سطر واحد..أحتاج أن اعبر عما يدور فى خلدى وأكون راضية أحس بهذا الإنجاز عندما تتولد من داخلك كلمات صادقة تصل للآخرين..أحتاج أن تضمنى الكتابة وتهدأ من روعى، أن تقف بجانبى فى محنتى مع ذاتى...
لا أؤمن بالتنمية البشرية وعلومها..7 طرق لتكون إنسان ناجح وفعال؛ ستيفن كوفى..إبراهيم الفقى، يشبهون المسكنات التى تعطيك الأمل أنك سوف تكون إنسان أفضل، مجرد حل لمؤقت لمشكلة دائمة من وجهة نظرى. ولكن فى إحدى هذه المحاضرات التى تتحدث عن تنظيم الوقت: طلب منا المحاضر أن نكتب كل المهام التى من المطلوب إنجازها فى الوقت الراهن..كنت قادمة من إجتماع بعد يوم كلية مرهق ثم سأحضر هذه المحاضرة وأذهب لأشاهد فيلم مع أصحابى..منهكة..جعانة..وأعانى من صداع شديد. تجاوبت على مضض مع طلبات المحاضر..أخذت ورقة وقلم وبدأت فى الكتابة. كتبت أطول ورقة فى المحاضرة لدرجة أثارت ضحك الجميع..ولكنى أحسست الصداع ينسحب من رأسى..قال المحاضر إن المهام المتأخرة هى ما يثير توترنا ويصينا بالإجهاد الذهنى والبدنى.
لذا أكتب لأن فى قلبى مشاعر متأخرة لابد من أن تعبر عن نفسها وتأخذ حيزها فى الظهور دون أن تحاكم أو يتم تقييمها؛ أحتاج أن أواجه مشاعرى أفهمها وأعرفها أحسها حتى الثمالة حلوها ومرها..أحتاج أن آخذ مساحتى فى الألم والفرح والحزن والنشوة..أريد أن تكون مشاعرى ثلاثية الأبعاد..ملموسة ومرئية ومحسوسة..أريد أن انصهر داخلها أن أعيشها حتى أن أتخطاها؛ حتى تصبح مشاعرى حصان برى تم ترويضه دونما سحب صفة الشبق الذى يمتاز به المخلوق البرى؛ أريد ان يكون إحساسى حصان طليق فى الروابى الخضراء دونما قيود والأهم دون إحساس بالخطر..مشاعر غير عابئة بالأسود والنمور والصيادين..مشاعر آلهها الحياة والمتعة والذات والأسطورة.
أعرف ما هى مأساتى, ما يقف سداً منيعاً بينى وبين هذا الحصان البرى الأسود الجميل الذى يرعى بهدوء فى وسط السافانا الخضراء بإحدى المحميات الطبيعية فى افريقيا..
ولكنى لا أستطيع الاعتراف بهذا الضعف..لأنى ليس عندى رفاهية الإنكسار والاندياح مع مشاعرى حتى النهاية؛ من حيث: الزمن، فى ظل روتين يومى من العمل الشاق ذهنيا ونفسياً، المكان، حيث عدم وجود المساحة الوقتية والمكانية للانكسار فى هدوء وخصوصية، أو حتى الجبن والخوف من هذا الانكسار...
المشكلة ليست فى المشاعر فقط بل فى إدراكنا لها وتضخيمنا إياها بل المأساة الحقبقة أننا أدمنا الحزن والكآبة كأنها تعطينا هالة من الوقار والشخصي المعقدة الجذابة..أو لأننا منغمسين فى نفوسنا ومشاكلها وفهم كل ظواهر الحياة من خلال فكرة واحدة وإحساس واحد.
يا رب افهم حاجة...
أحتاج ان أكتب مقال..فيلم..قصيدة..رباعية..حتى سطر واحد..أحتاج أن اعبر عما يدور فى خلدى وأكون راضية أحس بهذا الإنجاز عندما تتولد من داخلك كلمات صادقة تصل للآخرين..أحتاج أن تضمنى الكتابة وتهدأ من روعى، أن تقف بجانبى فى محنتى مع ذاتى...
لا أؤمن بالتنمية البشرية وعلومها..7 طرق لتكون إنسان ناجح وفعال؛ ستيفن كوفى..إبراهيم الفقى، يشبهون المسكنات التى تعطيك الأمل أنك سوف تكون إنسان أفضل، مجرد حل لمؤقت لمشكلة دائمة من وجهة نظرى. ولكن فى إحدى هذه المحاضرات التى تتحدث عن تنظيم الوقت: طلب منا المحاضر أن نكتب كل المهام التى من المطلوب إنجازها فى الوقت الراهن..كنت قادمة من إجتماع بعد يوم كلية مرهق ثم سأحضر هذه المحاضرة وأذهب لأشاهد فيلم مع أصحابى..منهكة..جعانة..وأعانى من صداع شديد. تجاوبت على مضض مع طلبات المحاضر..أخذت ورقة وقلم وبدأت فى الكتابة. كتبت أطول ورقة فى المحاضرة لدرجة أثارت ضحك الجميع..ولكنى أحسست الصداع ينسحب من رأسى..قال المحاضر إن المهام المتأخرة هى ما يثير توترنا ويصينا بالإجهاد الذهنى والبدنى.
لذا أكتب لأن فى قلبى مشاعر متأخرة لابد من أن تعبر عن نفسها وتأخذ حيزها فى الظهور دون أن تحاكم أو يتم تقييمها؛ أحتاج أن أواجه مشاعرى أفهمها وأعرفها أحسها حتى الثمالة حلوها ومرها..أحتاج أن آخذ مساحتى فى الألم والفرح والحزن والنشوة..أريد أن تكون مشاعرى ثلاثية الأبعاد..ملموسة ومرئية ومحسوسة..أريد أن انصهر داخلها أن أعيشها حتى أن أتخطاها؛ حتى تصبح مشاعرى حصان برى تم ترويضه دونما سحب صفة الشبق الذى يمتاز به المخلوق البرى؛ أريد ان يكون إحساسى حصان طليق فى الروابى الخضراء دونما قيود والأهم دون إحساس بالخطر..مشاعر غير عابئة بالأسود والنمور والصيادين..مشاعر آلهها الحياة والمتعة والذات والأسطورة.
أعرف ما هى مأساتى, ما يقف سداً منيعاً بينى وبين هذا الحصان البرى الأسود الجميل الذى يرعى بهدوء فى وسط السافانا الخضراء بإحدى المحميات الطبيعية فى افريقيا..
ولكنى لا أستطيع الاعتراف بهذا الضعف..لأنى ليس عندى رفاهية الإنكسار والاندياح مع مشاعرى حتى النهاية؛ من حيث: الزمن، فى ظل روتين يومى من العمل الشاق ذهنيا ونفسياً، المكان، حيث عدم وجود المساحة الوقتية والمكانية للانكسار فى هدوء وخصوصية، أو حتى الجبن والخوف من هذا الانكسار...
المشكلة ليست فى المشاعر فقط بل فى إدراكنا لها وتضخيمنا إياها بل المأساة الحقبقة أننا أدمنا الحزن والكآبة كأنها تعطينا هالة من الوقار والشخصي المعقدة الجذابة..أو لأننا منغمسين فى نفوسنا ومشاكلها وفهم كل ظواهر الحياة من خلال فكرة واحدة وإحساس واحد.
يا رب افهم حاجة...
الأحد، ٢٤ فبراير ٢٠٠٨
افتقد الأصدقاء

مش كتير ربنا بينعم على الانسان ببنى آدمين يدخلوا حياته ويخلوها أحسن..احتمالها أسهل..وفهمها فى أحيان كتيرة مش مهم لأن "الصحبة الحلوة أهم حاجة".
وفى حياتى الحمد لله مررت بكثير من علاقات الزمالة،والمعارف،والأصحاب، ومشاريع الصادقة الفاشلة.
قررت اليوم أن أكتب عن أصدقائى..لا أعلم لماذا بالتحديد ربما لاحساسى الشديد بالوحدة بسبب روتين العمل اليومى الذى فرقنا جميعا وجعل لقاءنا لحظات استثنائية؛ ربما لأننى من الشخوص الذين لا يستطيعون السؤال على أحبائهم بشكل منتظم ويفيهم حقهم،أو لأنى ببساطة خايفة ان كمان كام سنة من المحتمل أن تتقطع بى السبل أنا وأحدهم؛ أو لهوسى الجديد بتدوين كل ما احس به..وأنا اليوم وفى هذه اللحظة أحب أصدقائى جدا...أقدر وجودهم فى حياتى...أعرف بالتأكيد أنهم من نعم ربى على...اذن هذه التدوينة لأصدقائى:
من البداية ومنذ أكثر من 11 سنة عادت طفلة صغيرة من بلاد الخليج...تاركة ورائها أصدقاء وزملاء كثر للأبد..ومنذ جئت تعرفت على مروة...أتذكر شكلها حينما كنا فى الصف الخامس الابتدائى، مروة بيضا وأمورة وملونة بتعبير أهل مصر..ومليانة زى العبد لله..اتكلمنا من أول لحظة غمرتنى بصداقة وحب متحفظ فى اندفاعه واسترساله يتماشى مع شخصيتها الهادئة المتأنية..مروة فاكرة لما وزعونا على الفصول ورحنا أنا وانتى فصل 2B وقابلنا بقيت العصابة...نورهان ويسراوجيهان وميرهان.
مرت علاقتى بمروة بمشكلة صغيرة جعلتها اول علاقة ناضجة فى حياتى بمعنى أنها لها حدود وشكل وشروط ولحظات تواصل قوية وأزمنة انقطاع لا تعنى القطيعة..مروة كلمتنى من كام يوم على الموبايل وسألت عليا وأكدت دعوتها لى فى بيتهم الجديد فى الشيخ زايد (ان شاء الله حروحلها قريب)؛ شلة الستة ديه مرت بمواقف كتير قوى مع بعض، مواقف فيها براءة وطرافة وغباء وسذاجة وحب ومراهقة وميسرة وكدبة ابريل وحاجات كتير...ثم تقلصت بقدرة القادر لأربعة أساسيين..مروة بحكم بعدها المكانى فى 6 اكتوبر وبعدها الدراسى (مروة دكتورة أسنان) وأيضا لتحفظها الجميل الذى لا تستطتيع سوى أن تحترمه..وميرهان لأننا مررنا بتجربة قاصية معا ونحن فى أولى جامعة اربكت خبرتنا الصغيرة وجرحت قلوبنا البكر..تباعدنا باختيارنا ولكن تبقى الذكرى.
جيهان ونورهان ويسرا...جيجى ونورا وسوسا..نحن الشهود على حياة بعضنا..على كل ما حدث وجعلنا الشخوص التى نحن عليها اليوم...كل حاجة حصلت فى حياة أى واحدة فينا احنا عرفينها ولينا رأى فيها..أعتقد ان مساحة الادعاء فى علاقتنا عند الحد الأدنى الممكن.
كل ما يجمعنا هو حب صافى ومنزه عن أى أغراض...أول مرة أفهم بشكل قاطع ما هو معنى "أحبك فى الله"..كان مع هؤلاء الفتيات الجميلات..نحن مختلفون جدا عن بعضنا البعض..من حيث الهوايات والاهتمامات والميول السياسية وخبراتنا الحياتية..
ولكن تجمعنا حكاوى وقصص لا تحصى: جيهان والصحيان بدرى الصبح أيام ما كنا فى تلتة اعدادى عشان امتحانات الثانوية العامة والمكالمات الطويلة التى تصل لساعات التى كنا نتحدث فيها عن أولى نغبشات الحب فى قلوبنا ورومانسية بريئة تطمح فى شريك رائع كما الأحلام؛ يسرا: أتذكر وقت ما اتحجبت وتدينت واختلافاتنا الجميلة التى أثرت تجربتى وتجربتها ومن المؤكد أنها أضفت على كلمة بنت مسلمة أبعاد جديدة...
نورا: رفيقة الصعلكة الأبدية..المشى فى شوارع القاهرة والأكل على عربية الكبدة والغنى على كوبرى قصر النيل...والقعدة الكئيبة بتاعت تمثال طه حسين...نحلم ونثور ونتناقش ونربى بعض بكل ما تعنيه الكلمة... شلة المدرسة اختصارا..
وبعدين دخلت الكلية "كلية الاعلام"...تعرفت بثلاث بنات رائعين..فيهم طزاجة الحياة وبراءتها وتفتحها الأول على مجتمع جديد وواسع وبه الكثير من التجارب التى تدفعنا لنخوضها..
مى ومنار ونهى...منار من أبسط البنات التى رأيتهم فى حياتى، قادمة من عائلة جميلة ومصرية بحق..منار علمتنى أن العائلة وكيانها المستقر شئ يستحق الاحترام والانبهار فى مجتمع ملخبط آخر حاجة..أحلى أكلة محشى عندكوا فى البيت يا منار...فاكرة؟!
مى شابة ضاربها السلك زيى؛ بتحب الحياة والسينما ونفسها تعيش مبسوطة وتاخد مساحة للحركة..رأينا فى الحب والجواز والرجالة وطوحنا واحد بس هى سبقتنى ولقت الفارس والحصان الأبيض...
نهى البنت الاسكندرانية الجدعة اللى عايشة لوحدها فى حى شبرا مصر...تعبر عن معدن بنات البلد ديه النظيف..تدرس وتشتغل الآن...أقصى طموحها تشتغل صحفية أو مراسلة فى فلسطين وتساهم فى الكشف عن مأساة شعب احنا بننساه كل يوم..شلة سنة أولى اللى دخلت قسم علاقات عامة وسابتنى لوحدى فى قسم اذاعة..
زمنيا لازم أتكلم عن هالة..بس عبثا بصراحة..هالة اللى لما موبايلى ضاع ما كنتش قلقانة انى أجيب النمر اللى عليه لأنها معايا فى كل خطوة عارفة تقريبا كل الناس اللى أعرفهم... مع هالة عشنا أربع سنين جامعية لطيفة جدا مليئة بالاكتشاف والخبرات والأشخاص..
هالة كل ما حد يشوفنا يقول علينا الأختين الحلوين هناء وشيرين..ساعات بحس أننا شبه بعض قووى.. اتعلمت منها كتير وفتحتلى أبواب كتير..قراءة وكتابة وحاجات كتير...أول مرة أعرف معنى توأم روح..هالة الواقعية الحالمة ازاى معرفش؟!!
هالة دخلت قسم صحافة وهناك عرفت ناس جميلة جدا..مروة علاء القادمة من ستينيات القرن الماضى بكل أناقته وأخلاقه وعبقه الذى يحسسنى أنى شخص همجى؛ مروة مصطفى..البنت القصيرة الوحيدة اللى صاحبتها بجد (طول عمرى بتلسع من القصيرين: المثل بيقول: احترس من كل ما اقترب من الأرض) بس مروة جواها طيبة تتوزع على ناس كتير...الوحيدة اللى بترنلى..وبتسأل عليا واللى ايقاعها مش واقع زى بقية الشلة..
مها فهمى..اختراع،اكتشاف،غموض، ذكاء، وبعرف اتكلم معاها جدا وبينا أشياء مشتركةJ
شلة صحافة..وكتب خانة: علياء، وانجى،وسارة عباس، ومنى،وعلا، شبابا طموح وجميل وذكى ومثقف وحيكسر الدنيا.
فى قسم الاذاعة والتليفزيون اتعرفت على مجموعة بشر مختلفة جدا..علمونى حاجات كتير، منطلقين، مهيسين، ما بيخافوش يعبروا عن رأيهم خالص، دماغهم جامدة جدا، احتكاكى بالناس ديه كان بشكل يومى بحكم تلت سنين من المحاضرات اللى كل يوم وبعدين عملنا مع بعض نشاط جامد اووى (حاكتب عنه بعدين)، وبعدين عملنا جروب الشماعة 14 بنت طاقة طاقة طاقة...أنا فاكرة اجتماعاتنا عشان نطلع فكرة المشروع والقدرة على الفظيع على التفكير المبدع والجدال المرهق والصوت العالى والضحك الهستيرى والتصوير المتواصل، بنات مستمتعة بأنها بنات، صحيح معظمنا يعانى من حالة حفيان مذهل (بمعنى أننا كلنا مش مرتبطين أو خارجين من قصص فاشلة) بس برضه بنحب الحياة: هبة ومها ونهى ونسمة ونوران وهبة وهبة وسارة وسارة وشيرين ودينا ونهال وعلا بجد بحبكوا اوى اوى اوى.
وبعدين فى أحلى تجارب حياتى الموديلز مش حينفع اتى اتكلمعلى كل حد، لنه فيه ناس كتير عددا وأثرهم كبير فى حياتى بس مش حينفع ما اتكلمش على: حبيبة (المصرية المسافرة الى لبنان وآخذة معها معنى شجنى)، نوارة (أكتر حد اتعلمت منه ومعاه وبيسأل عليا حتى لو مقصرة)، سباركى (أكتر بنت تلقائية وعندها كاريزما فى الدنيا)، نهال رجب (الدماغ الشيك)، هانى وفاطمة وزيزو وندى أيمن ومنة عادل ومها رجب...يااااااااه ناس كتير اوى يحسسوك ان مصر ديه فيها الخير..فيه شباب يفكر ويخلى بكرة أحلى بمنتهى الحماس والاخلاص، ناس بتقرا وعاملة مجهود..ناس بتقول ان النظام التعليمى الفاشل مش حيبوز دماغنا...واحنا لسه عايشين بنتنفس..كل شباب نماذج: الاتحاد الأوروبى وجامعة الدول العربية...تحياتى...
بس الفكرة أنى أكتب تقرير عن صحابى او اتكلم عن شخوص الفكرة ببساطة...أنى كل ما ببعد شوية عنهم لأسباب الشغل أو روتين الحياة اللى واخد كل واحد فى سكة..بتوحشنى نفسى اللى بتبقى معاهم..بيوحشنى التواصل وكلامنا وحكاياتنا..ضحكتهم..صوتهم..شكلهم..تهييسهم.
..الكلام العميق الصافى واللى تحس روحك كعاه خفيفة وسعيدة...
بس برضه الصحاب مش بس وقت ظريف..مش بس مواقف حلوة..واحشنى وقفتنا جنب بعض..مواقف الجدعنة من كل حد فيهم...واحشنى تفاصيل حياة كانت سهلة وبسيطة وجميلو وسخيفة وكئيبة وفيها كل الحاجات اللى عكس بعض..واحشنى صحابى...واحشنى بجد...
وفى حياتى الحمد لله مررت بكثير من علاقات الزمالة،والمعارف،والأصحاب، ومشاريع الصادقة الفاشلة.
قررت اليوم أن أكتب عن أصدقائى..لا أعلم لماذا بالتحديد ربما لاحساسى الشديد بالوحدة بسبب روتين العمل اليومى الذى فرقنا جميعا وجعل لقاءنا لحظات استثنائية؛ ربما لأننى من الشخوص الذين لا يستطيعون السؤال على أحبائهم بشكل منتظم ويفيهم حقهم،أو لأنى ببساطة خايفة ان كمان كام سنة من المحتمل أن تتقطع بى السبل أنا وأحدهم؛ أو لهوسى الجديد بتدوين كل ما احس به..وأنا اليوم وفى هذه اللحظة أحب أصدقائى جدا...أقدر وجودهم فى حياتى...أعرف بالتأكيد أنهم من نعم ربى على...اذن هذه التدوينة لأصدقائى:
من البداية ومنذ أكثر من 11 سنة عادت طفلة صغيرة من بلاد الخليج...تاركة ورائها أصدقاء وزملاء كثر للأبد..ومنذ جئت تعرفت على مروة...أتذكر شكلها حينما كنا فى الصف الخامس الابتدائى، مروة بيضا وأمورة وملونة بتعبير أهل مصر..ومليانة زى العبد لله..اتكلمنا من أول لحظة غمرتنى بصداقة وحب متحفظ فى اندفاعه واسترساله يتماشى مع شخصيتها الهادئة المتأنية..مروة فاكرة لما وزعونا على الفصول ورحنا أنا وانتى فصل 2B وقابلنا بقيت العصابة...نورهان ويسراوجيهان وميرهان.
مرت علاقتى بمروة بمشكلة صغيرة جعلتها اول علاقة ناضجة فى حياتى بمعنى أنها لها حدود وشكل وشروط ولحظات تواصل قوية وأزمنة انقطاع لا تعنى القطيعة..مروة كلمتنى من كام يوم على الموبايل وسألت عليا وأكدت دعوتها لى فى بيتهم الجديد فى الشيخ زايد (ان شاء الله حروحلها قريب)؛ شلة الستة ديه مرت بمواقف كتير قوى مع بعض، مواقف فيها براءة وطرافة وغباء وسذاجة وحب ومراهقة وميسرة وكدبة ابريل وحاجات كتير...ثم تقلصت بقدرة القادر لأربعة أساسيين..مروة بحكم بعدها المكانى فى 6 اكتوبر وبعدها الدراسى (مروة دكتورة أسنان) وأيضا لتحفظها الجميل الذى لا تستطتيع سوى أن تحترمه..وميرهان لأننا مررنا بتجربة قاصية معا ونحن فى أولى جامعة اربكت خبرتنا الصغيرة وجرحت قلوبنا البكر..تباعدنا باختيارنا ولكن تبقى الذكرى.
جيهان ونورهان ويسرا...جيجى ونورا وسوسا..نحن الشهود على حياة بعضنا..على كل ما حدث وجعلنا الشخوص التى نحن عليها اليوم...كل حاجة حصلت فى حياة أى واحدة فينا احنا عرفينها ولينا رأى فيها..أعتقد ان مساحة الادعاء فى علاقتنا عند الحد الأدنى الممكن.
كل ما يجمعنا هو حب صافى ومنزه عن أى أغراض...أول مرة أفهم بشكل قاطع ما هو معنى "أحبك فى الله"..كان مع هؤلاء الفتيات الجميلات..نحن مختلفون جدا عن بعضنا البعض..من حيث الهوايات والاهتمامات والميول السياسية وخبراتنا الحياتية..
ولكن تجمعنا حكاوى وقصص لا تحصى: جيهان والصحيان بدرى الصبح أيام ما كنا فى تلتة اعدادى عشان امتحانات الثانوية العامة والمكالمات الطويلة التى تصل لساعات التى كنا نتحدث فيها عن أولى نغبشات الحب فى قلوبنا ورومانسية بريئة تطمح فى شريك رائع كما الأحلام؛ يسرا: أتذكر وقت ما اتحجبت وتدينت واختلافاتنا الجميلة التى أثرت تجربتى وتجربتها ومن المؤكد أنها أضفت على كلمة بنت مسلمة أبعاد جديدة...
نورا: رفيقة الصعلكة الأبدية..المشى فى شوارع القاهرة والأكل على عربية الكبدة والغنى على كوبرى قصر النيل...والقعدة الكئيبة بتاعت تمثال طه حسين...نحلم ونثور ونتناقش ونربى بعض بكل ما تعنيه الكلمة... شلة المدرسة اختصارا..
وبعدين دخلت الكلية "كلية الاعلام"...تعرفت بثلاث بنات رائعين..فيهم طزاجة الحياة وبراءتها وتفتحها الأول على مجتمع جديد وواسع وبه الكثير من التجارب التى تدفعنا لنخوضها..
مى ومنار ونهى...منار من أبسط البنات التى رأيتهم فى حياتى، قادمة من عائلة جميلة ومصرية بحق..منار علمتنى أن العائلة وكيانها المستقر شئ يستحق الاحترام والانبهار فى مجتمع ملخبط آخر حاجة..أحلى أكلة محشى عندكوا فى البيت يا منار...فاكرة؟!
مى شابة ضاربها السلك زيى؛ بتحب الحياة والسينما ونفسها تعيش مبسوطة وتاخد مساحة للحركة..رأينا فى الحب والجواز والرجالة وطوحنا واحد بس هى سبقتنى ولقت الفارس والحصان الأبيض...
نهى البنت الاسكندرانية الجدعة اللى عايشة لوحدها فى حى شبرا مصر...تعبر عن معدن بنات البلد ديه النظيف..تدرس وتشتغل الآن...أقصى طموحها تشتغل صحفية أو مراسلة فى فلسطين وتساهم فى الكشف عن مأساة شعب احنا بننساه كل يوم..شلة سنة أولى اللى دخلت قسم علاقات عامة وسابتنى لوحدى فى قسم اذاعة..
زمنيا لازم أتكلم عن هالة..بس عبثا بصراحة..هالة اللى لما موبايلى ضاع ما كنتش قلقانة انى أجيب النمر اللى عليه لأنها معايا فى كل خطوة عارفة تقريبا كل الناس اللى أعرفهم... مع هالة عشنا أربع سنين جامعية لطيفة جدا مليئة بالاكتشاف والخبرات والأشخاص..
هالة كل ما حد يشوفنا يقول علينا الأختين الحلوين هناء وشيرين..ساعات بحس أننا شبه بعض قووى.. اتعلمت منها كتير وفتحتلى أبواب كتير..قراءة وكتابة وحاجات كتير...أول مرة أعرف معنى توأم روح..هالة الواقعية الحالمة ازاى معرفش؟!!
هالة دخلت قسم صحافة وهناك عرفت ناس جميلة جدا..مروة علاء القادمة من ستينيات القرن الماضى بكل أناقته وأخلاقه وعبقه الذى يحسسنى أنى شخص همجى؛ مروة مصطفى..البنت القصيرة الوحيدة اللى صاحبتها بجد (طول عمرى بتلسع من القصيرين: المثل بيقول: احترس من كل ما اقترب من الأرض) بس مروة جواها طيبة تتوزع على ناس كتير...الوحيدة اللى بترنلى..وبتسأل عليا واللى ايقاعها مش واقع زى بقية الشلة..
مها فهمى..اختراع،اكتشاف،غموض، ذكاء، وبعرف اتكلم معاها جدا وبينا أشياء مشتركةJ
شلة صحافة..وكتب خانة: علياء، وانجى،وسارة عباس، ومنى،وعلا، شبابا طموح وجميل وذكى ومثقف وحيكسر الدنيا.
فى قسم الاذاعة والتليفزيون اتعرفت على مجموعة بشر مختلفة جدا..علمونى حاجات كتير، منطلقين، مهيسين، ما بيخافوش يعبروا عن رأيهم خالص، دماغهم جامدة جدا، احتكاكى بالناس ديه كان بشكل يومى بحكم تلت سنين من المحاضرات اللى كل يوم وبعدين عملنا مع بعض نشاط جامد اووى (حاكتب عنه بعدين)، وبعدين عملنا جروب الشماعة 14 بنت طاقة طاقة طاقة...أنا فاكرة اجتماعاتنا عشان نطلع فكرة المشروع والقدرة على الفظيع على التفكير المبدع والجدال المرهق والصوت العالى والضحك الهستيرى والتصوير المتواصل، بنات مستمتعة بأنها بنات، صحيح معظمنا يعانى من حالة حفيان مذهل (بمعنى أننا كلنا مش مرتبطين أو خارجين من قصص فاشلة) بس برضه بنحب الحياة: هبة ومها ونهى ونسمة ونوران وهبة وهبة وسارة وسارة وشيرين ودينا ونهال وعلا بجد بحبكوا اوى اوى اوى.
وبعدين فى أحلى تجارب حياتى الموديلز مش حينفع اتى اتكلمعلى كل حد، لنه فيه ناس كتير عددا وأثرهم كبير فى حياتى بس مش حينفع ما اتكلمش على: حبيبة (المصرية المسافرة الى لبنان وآخذة معها معنى شجنى)، نوارة (أكتر حد اتعلمت منه ومعاه وبيسأل عليا حتى لو مقصرة)، سباركى (أكتر بنت تلقائية وعندها كاريزما فى الدنيا)، نهال رجب (الدماغ الشيك)، هانى وفاطمة وزيزو وندى أيمن ومنة عادل ومها رجب...يااااااااه ناس كتير اوى يحسسوك ان مصر ديه فيها الخير..فيه شباب يفكر ويخلى بكرة أحلى بمنتهى الحماس والاخلاص، ناس بتقرا وعاملة مجهود..ناس بتقول ان النظام التعليمى الفاشل مش حيبوز دماغنا...واحنا لسه عايشين بنتنفس..كل شباب نماذج: الاتحاد الأوروبى وجامعة الدول العربية...تحياتى...
بس الفكرة أنى أكتب تقرير عن صحابى او اتكلم عن شخوص الفكرة ببساطة...أنى كل ما ببعد شوية عنهم لأسباب الشغل أو روتين الحياة اللى واخد كل واحد فى سكة..بتوحشنى نفسى اللى بتبقى معاهم..بيوحشنى التواصل وكلامنا وحكاياتنا..ضحكتهم..صوتهم..شكلهم..تهييسهم.
..الكلام العميق الصافى واللى تحس روحك كعاه خفيفة وسعيدة...
بس برضه الصحاب مش بس وقت ظريف..مش بس مواقف حلوة..واحشنى وقفتنا جنب بعض..مواقف الجدعنة من كل حد فيهم...واحشنى تفاصيل حياة كانت سهلة وبسيطة وجميلو وسخيفة وكئيبة وفيها كل الحاجات اللى عكس بعض..واحشنى صحابى...واحشنى بجد...
الخميس، ٢٤ يناير ٢٠٠٨
To my English me
I have always been known as a fluent speaker of English, actually my relationship with this language started a long time ago..i started to speak English since I was one year old..my family taught some words and some small phrases to refer to somethings that a baby usually needs:sleep, dirty, want to wash, ..etc.
But actually my real connection was at the age of 4 when I was in my school at Kuwait, I had a tutor called Sir John, he read to us simplified stories,he made us read them out loud and even act them sometimes; so as a kid my fascination of the world of fantasy became associated with the English language.
Then Mrs Gamila appeared in my life, another English teacher, she was from Pakistan; she had the most beautiful long red hair I have ever seen, she used to braid it in along braid and then she forms a big mass of circular hair over her neck.
One day we went to a trip and after our class nagging she unties her braid and her hair extended till an inch before her feet.
Again beauty, dreams and feminality were associated to English.
I left Kuwait and came back to Egypt, I had a shock, all the kids were friends since kindergarden, I am a stranger to them, this country, the school, the way they talk, the way of unity between all of them was really something new for me, I lived my whole life in a multi-cultural society where there is Lebanese, Syrian, Indian, Pakistani, Palestinian, Kuwaiti and Egyptians.
Even the way of teaching was different, the only thing that seemed stable was my English teachers, they were lovable, I loved them very much, Miss Hala Mostafa, she made us write a composition each week as homework and reads out the best one in class, mine was mostly the one read, then Miss Hala el-Sherif, she was really nice person, she encouraged me to write short stories and told me I am a good writer, she even made me love grammar, the rules that make the sentences look more beautiful.
Then in second Prep. they got us a really horrible English teacher but he did the most wonderful thing, He introduced us to english poetry, William Wordsworth "the music in my heart I bore".
Then came Miss Dina, the lady who taught us to be tough charachters and read us "Tale of two cities", who made me love Sydney Carton to the extent I cried when he was executed.
The top of it was Mr. Yehia, the English teacher who fascinated me with his American accent, tiny body and his termendous ability of humor and sarcasm, his devotion to make that boring "Great expectations" one of the most wonderful things to read, and lastly he gave me the chance to do my first acting experience when we did a dialogue about enviroment in the school party.
Again English was a sign of stability and acceptance of me in a new atmosphere and the only medium where I had chance to express myself while learning.
I went to college and my fluency of English was always a plus that give me a certain depth and mysterious prestige that I never knew where it came from, but I enjoyed it.
I am that kind of person when gets too excited or too angry just starts talking in English as a lousy Arabic dubbed soap-opera, usually my friends burst in to laugh, so english added that edge of humor to my charachter, which was really enjoyable.
Then I graduated, English fluency was always a must in any job that we apply for and I had it, to the extent that my first job was a translator for an English news website, the job was a disaster, really boring, no audience to read that work and evaluate it, just another one in team of ineffiecient website.
English for the first time for the first made me feel miserable, I left the job and got a new job, people always come to me to translate things to them and so on..I always feel that I am something people use instead of a dictionary, my love to this language and infatuation by it and the people it made them enter my life became only some stupid terms that are translated with no effort and passion.
So I decided to write this to say that I love English not for the prestige, no because its part of who I am, its a language that increased my ability to read more books, talk to more people, and enjoy my life.
الشهد والدموع 2008
تحت نفس الشمس
فوق نفس التراب
كلنا بنجرى ورا نفس السراب
كلنا من أم واحدة..أب واحد
دم واحد..بس حاسين باغتراب
الحقيقة نار تعيش تحت الرماد
فى ضياها باهتدى لحلم فى خيالى
والمحبة تفجر الروح فى الجماد
ومحبة قلبى حقدر ع الليالى
يا زمانى مهما الغربة حتجاسرنا
حلمنا حنحققه مهما خسرنا
طول ما خيرنا لغيرنا
حتى لو رحلنا
فى الحياة حنمد لينا جدور نسيرها
كلنا من أم واحدة، أب واحد، دم واحد
بس حاسين باغتراب
ده تتر البداية بتاع مسلسل "الشهد والدموع"، المسلسل صناعه شخوص بحبهم جدا ونفسى أشوفهم فى يوم من الأيام واتكلم معاهم او حتى أبقى مجرد كومبارس صامت فى قعدة من قعداتهم وأشوفهم وهما بيتكلموا...المؤلف "أسامة أنور عكاشة" و الشاعر "سيد حجاب" والموسيقار "عمار الشريعى"...
فى يوم من الأيام أحسست برغبة فى الرجوع للوراء، ليس كالعادة الى زمن لم أعيشه، أتحسر كيف تدهورت الحياة فى مصر وكيف كل شئ أصبح بلا قيمة البنى آدم، الجنيه، الرئيس، القضية الفلسطينية، الحب، حتى الشوارع بقت اسوأ (حيث كانت القاهرة أجمل مدينة فى العالم سنة 1930)...لا لم أكن أرغب فى سماع أم كلثوم التي اعشقها أو أحن لأغنية مسافر وحدك لعبد الوهاب ولا أغاني حليم الوطنية "ذكريات" و "صورة" و"عدا النهار" ولا كنت أفتش فى كتبى عن رباعيات صلاح جاهين او رواية لنجيب محفوظ أو قصة ليوسف ادريس...
لم تأخذنى النوستالجيا الى زمن فات الى أفلام صلاح أبو سيف وكمال الشيخ؛ وعينا عمر الشريف ورداء فاتن الحمامة الأنيق أو شقاوة سعاد حسنى...
لم أحن الى خطاب عبد الناصر لتأميم القناة واللقطات الأرشيفية لعبور القناة..ولا لحكايات أبى عن الريف فى الستينات...
أحسست بجياش للماضي غريب حينما وقفت بجوار كشك (عشان أفك فلوس عشان أروح) ووجدت عند البائع "اللبان السحرى"..افتكرت عندما كنا صغار أنا وأخى وأولاد خالتى وأحيانا أولاد عمومتى نتحلق حول التلفزيون قبل مسلسل الساعة السابعة والربع لنلعب "لعبة الفقرة الاعلانية" حيث نتسابق من يعرف المنتج قبل الاخرين...
أوحشنى كارتون "جريندايزر" و "مازينجر" و "كابتن ماجد"..كان نفسى أسمع تتر بداية "سينما الأطفال" وحشنى احساسى بالضيق من ماما "ماعرفش مين اللى كانت بتذيع البرنامج" وهى قاعدة تعلق على الكرتون كأننا اغبية أو بنتفرج على ماتش كورة..
أحسست بالحنين الى "نادى السينما" و"أوسكار" و"بانوراما فرنسية" أول برامج شاهدت فيها السينما الجميلة التى عشقتها بعد ذلك..
افتكرت يوم أخذنى أبى لمشاهدة فيلم "قشر البندق" فى سينما رادوبيس الصيفى فى الهرم والباعة الجائلين من حولنا والقطط من تحت الترابيزات وانبهارى الساذج بالفيلم؛ ولا احساسي بالنشوة عندما شاهدت فيلمي المفضل "أرض الأحلام" فى سينما السيارات وكيف بكيت ونحن نعود للمنزل لكى أقضى الليلة فى السيارة مع السينما...
أحسست بالحنين لحصة العلوم فى الصف الثالث الاعدادى وأنا ويسرا صديقتى نأرجح كرسى الديسك كأنه أرجوحة فى حديقة ونتحدث عن كل شئ تافه وبرئ وجميل...
تذكرت عندما كنت أطرد من حصة العربى كل يوم قبل حتى ما ينتهى المعلم التحية...
أحسست بحاجاتى لقراءة "رأيت رام الله" لمريد البرغوثى وسماع شريط "راجعين" لعمرو دياب...
والخروج مع نورا فى عز المطر والمشية على كوبري قصر النيل..أحسست بالحنين الى زمن قريب...لمسلسل "أرابيسك" لذا فتحت اللاب توب ودلفت الى عالم الانترنت الواسع و كتبت: www.youtube.com
وطبعت فى محرك البحث كلمة "ارابيسك" ووجدت تتر النهاية والبداية وسمعتهم وكلى نشوى وحنين وفى عيونى دموع الفرحة لاسترجاع هذا الزمن..حينما كان رمضان بنفتكره بمسلسل واحد مش الزمن اللى بقى فيه 100 فضائية و19 مسلسل فى شهر..
وفى قائمة الفيديوهات ذات الصلة وجدت هذا التتر...
عندما سمعته أول مرة لم أصدق نفسى..
كلنا فعلا نجرى ورا نفس السراب وان اختلفت تسمياتنا لما نريد...هذا يبحث عن الحب وهى تبحث عن الاستقرار وفلان يرنو الى حياة كريمة تحفظ كرامته..وأنا أريد أن أصبح روحا حرة.. فى النهاية كلنا نريد ألا نشتكى من شئ.
ورغم هذا الهم العام المشترك الا أن كلنا غارقين فى احساس موحش بالوحدة وأن أحدا لا يحس بنا أو بمشاعرنا...
"الحقيقة نار تعيش تحت الرماد
فى ضياها باهتدى لحلم فى خيالى"
-سيد حجاب-
أتمنى أن هذا الحنين لزمن ملموس اعرف رائحته ولونه وشكله وملمسه لا يتحول الى حنين لزمن مستحيل رجوعه بل يكون خطوة لجعل ما هو آت ذكريات جميلة تستحق التذكر والتدوين...
فوق نفس التراب
كلنا بنجرى ورا نفس السراب
كلنا من أم واحدة..أب واحد
دم واحد..بس حاسين باغتراب
الحقيقة نار تعيش تحت الرماد
فى ضياها باهتدى لحلم فى خيالى
والمحبة تفجر الروح فى الجماد
ومحبة قلبى حقدر ع الليالى
يا زمانى مهما الغربة حتجاسرنا
حلمنا حنحققه مهما خسرنا
طول ما خيرنا لغيرنا
حتى لو رحلنا
فى الحياة حنمد لينا جدور نسيرها
كلنا من أم واحدة، أب واحد، دم واحد
بس حاسين باغتراب
ده تتر البداية بتاع مسلسل "الشهد والدموع"، المسلسل صناعه شخوص بحبهم جدا ونفسى أشوفهم فى يوم من الأيام واتكلم معاهم او حتى أبقى مجرد كومبارس صامت فى قعدة من قعداتهم وأشوفهم وهما بيتكلموا...المؤلف "أسامة أنور عكاشة" و الشاعر "سيد حجاب" والموسيقار "عمار الشريعى"...
فى يوم من الأيام أحسست برغبة فى الرجوع للوراء، ليس كالعادة الى زمن لم أعيشه، أتحسر كيف تدهورت الحياة فى مصر وكيف كل شئ أصبح بلا قيمة البنى آدم، الجنيه، الرئيس، القضية الفلسطينية، الحب، حتى الشوارع بقت اسوأ (حيث كانت القاهرة أجمل مدينة فى العالم سنة 1930)...لا لم أكن أرغب فى سماع أم كلثوم التي اعشقها أو أحن لأغنية مسافر وحدك لعبد الوهاب ولا أغاني حليم الوطنية "ذكريات" و "صورة" و"عدا النهار" ولا كنت أفتش فى كتبى عن رباعيات صلاح جاهين او رواية لنجيب محفوظ أو قصة ليوسف ادريس...
لم تأخذنى النوستالجيا الى زمن فات الى أفلام صلاح أبو سيف وكمال الشيخ؛ وعينا عمر الشريف ورداء فاتن الحمامة الأنيق أو شقاوة سعاد حسنى...
لم أحن الى خطاب عبد الناصر لتأميم القناة واللقطات الأرشيفية لعبور القناة..ولا لحكايات أبى عن الريف فى الستينات...
أحسست بجياش للماضي غريب حينما وقفت بجوار كشك (عشان أفك فلوس عشان أروح) ووجدت عند البائع "اللبان السحرى"..افتكرت عندما كنا صغار أنا وأخى وأولاد خالتى وأحيانا أولاد عمومتى نتحلق حول التلفزيون قبل مسلسل الساعة السابعة والربع لنلعب "لعبة الفقرة الاعلانية" حيث نتسابق من يعرف المنتج قبل الاخرين...
أوحشنى كارتون "جريندايزر" و "مازينجر" و "كابتن ماجد"..كان نفسى أسمع تتر بداية "سينما الأطفال" وحشنى احساسى بالضيق من ماما "ماعرفش مين اللى كانت بتذيع البرنامج" وهى قاعدة تعلق على الكرتون كأننا اغبية أو بنتفرج على ماتش كورة..
أحسست بالحنين الى "نادى السينما" و"أوسكار" و"بانوراما فرنسية" أول برامج شاهدت فيها السينما الجميلة التى عشقتها بعد ذلك..
افتكرت يوم أخذنى أبى لمشاهدة فيلم "قشر البندق" فى سينما رادوبيس الصيفى فى الهرم والباعة الجائلين من حولنا والقطط من تحت الترابيزات وانبهارى الساذج بالفيلم؛ ولا احساسي بالنشوة عندما شاهدت فيلمي المفضل "أرض الأحلام" فى سينما السيارات وكيف بكيت ونحن نعود للمنزل لكى أقضى الليلة فى السيارة مع السينما...
أحسست بالحنين لحصة العلوم فى الصف الثالث الاعدادى وأنا ويسرا صديقتى نأرجح كرسى الديسك كأنه أرجوحة فى حديقة ونتحدث عن كل شئ تافه وبرئ وجميل...
تذكرت عندما كنت أطرد من حصة العربى كل يوم قبل حتى ما ينتهى المعلم التحية...
أحسست بحاجاتى لقراءة "رأيت رام الله" لمريد البرغوثى وسماع شريط "راجعين" لعمرو دياب...
والخروج مع نورا فى عز المطر والمشية على كوبري قصر النيل..أحسست بالحنين الى زمن قريب...لمسلسل "أرابيسك" لذا فتحت اللاب توب ودلفت الى عالم الانترنت الواسع و كتبت: www.youtube.com
وطبعت فى محرك البحث كلمة "ارابيسك" ووجدت تتر النهاية والبداية وسمعتهم وكلى نشوى وحنين وفى عيونى دموع الفرحة لاسترجاع هذا الزمن..حينما كان رمضان بنفتكره بمسلسل واحد مش الزمن اللى بقى فيه 100 فضائية و19 مسلسل فى شهر..
وفى قائمة الفيديوهات ذات الصلة وجدت هذا التتر...
عندما سمعته أول مرة لم أصدق نفسى..
كلنا فعلا نجرى ورا نفس السراب وان اختلفت تسمياتنا لما نريد...هذا يبحث عن الحب وهى تبحث عن الاستقرار وفلان يرنو الى حياة كريمة تحفظ كرامته..وأنا أريد أن أصبح روحا حرة.. فى النهاية كلنا نريد ألا نشتكى من شئ.
ورغم هذا الهم العام المشترك الا أن كلنا غارقين فى احساس موحش بالوحدة وأن أحدا لا يحس بنا أو بمشاعرنا...
"الحقيقة نار تعيش تحت الرماد
فى ضياها باهتدى لحلم فى خيالى"
-سيد حجاب-
أتمنى أن هذا الحنين لزمن ملموس اعرف رائحته ولونه وشكله وملمسه لا يتحول الى حنين لزمن مستحيل رجوعه بل يكون خطوة لجعل ما هو آت ذكريات جميلة تستحق التذكر والتدوين...
ليه بنكتب؟!!
كنت قاعدة فى الشغل..وفجأة لقيت نفسى بادخل على الصفحة الرئيسية على المدونة بتاعتى لقيت أنى من يوم 24-4-2007 ما كتبتش أى حاجة..مش بس على المدونة..لأ على أى حاجة..بكتب بدايات أفكار..مواضيع..أحلام..مشاريع، لكن بقلى أكتر من 8 شهور ما كتبتش حاجة كاملة افرح بيها واوريها لصحابى...بسمع أغنية أم كلثوم فكرونى وأنا بكتب دلوقتى لقيت الست بتقول "وافتكرت فرحت واياك اد ايه،وافتكرت كمان يا روحى بعدنا ليه" ما حسيتهاش الا على الكتابة.
لذا أهدى هذه التدوينة الى الكتابة.
لمعرفة لماذ أكتب لابد لى من معرفة ما دفعنى لهذا التساؤل فى البداية، ومن هنا قررت أن اعرف لماذا توقفت عن الكتابة...منذ أكثر من ستة أشهر تركت كلية الاعلام وكلى امل وطموح وتصميم انى سأصبح من علامات العمل الاعلامى مؤكدة لنفسى أولا ولكل من حولى انى لن أقوم بأى تنازلات من حيث الطموح؛ بدأت أسخر من اختيار صديقاتى للعمل فى مراكز خدمة العملاء (ما تخرجناش من الكلية عشان نرد ع التليفون) ثم كانت موجة محاربتى "للردادات" فى حياتى وتقليلى من وجهة نظرهم (احسن القعدة فى البيت، أو انى اخد مصروف من أهلى، أو حتى ان اى شغلانة خبرة أكيد) وفى وقتها كنت فى بيتى ما بين الخروج والقراءة ودبلومة الترجمة فى الجامعة الأمريكية وفقط...أيام أقضيها فى البيت لا أعرف اذا كان اليوم أحد ولا اثنين ولا أربعاء..وبدأت فى احساس الملل ولكن موقفى لم يتبدل..حتى جاءنى عمل كمترجمة فى وكالة أنباء..سعدت جدا أن العمل مع مجموعة من أقرب أصدقائى لنفسى من حيث العاطفة (أحبهم جدا) والعقل (كنا متفقين على مبدأ عدم التنازل والتمسك بشغفنا)...وجاءت لى وأنا هناك فرصة عمر وهى عمل فيلم تسجيلى فى ورشة (سأحكى لكم عنها لاحقا)..وبعدها عدت شاخطة على عملى فى الوكالة لاحساسى الذى تحول الى يقين عن مقدرتنا على الابداع والعمل الجاد..ولكن للأسف الوسط مقفول على ناسه كما يقولون، التليفزيون دخوله مثل عشم ابليس فى الجنة، وأخذت القرار سأترك العمل ومبرراتى كانت منطقية جدا لنفسى وكل من حولى وعدت الى نفس الملل المعهود..كل يوم فى مكان ومع ناس مختلفةوفى موقف جديد ولكن أحس ان هذا غير منتج..أفكار مبتورة، مشاريع ينقصها واقعية التنفيذ، أحلام أصبحت لى كأنها خيالات طفل يعيش فى عالم خيالى يخصه لا علاقة له بكوكب الأرض قاطبة...لا أكتب، لا اقرأ، وحتى لا أعتمد على نفسى فى تأمين احتياجاتى...أصبح واضحا أنى غارقة حتى أذنى فى المنطقة الرمادية بلا بوصلة ولا لون آخر يظهر فى الأفق اتجه نحوه..كأن العالم كله تحول الى كتلة رمادية لا متناهية الأبعاد...قررت أنى سوف أعمل بنفس منطق "الردادة" ولكن ليس فى نفس المجال (هل هو غرور أو استكبار،معرفش).
الآن أعمل فى شركة للخدمات التسويقية المتكاملة..أعمل مع كبرى الشركات العالمية..الفلوس والبيزنس والحملة الاعلانية والعميل والجمهور المستهدف وبيع المنتج وترويجه وزيادة مبيعاته واطلاقه واعادة اطلاقه، المدير..المستر واللبس الفورمال والانجليزى على طوول، والبنات اللى بيشتغلوا يوم واتنين يقفوا على عربية يبيعوها..كل العبث ده ما علاقته بالأفلام التسجيلية ومشاريع الكتابة وأحلام المشروع الاعلامى المتكامل..
ليس له علاقة واضحة..بس أكيد الاحتكاك بالسوق مفيد وأى عمل هو خبرة مضافة ، هذا كله بالاضافة الى المرتب الذى يحقق الاستقلالية المادية...منطق قد يحترمه البعض أو قد يحتقره البعض أو قد يقف البعض منه موقف الموافق أحيانا والرافض أحيانا..ولكن الأكيد أن المشكلة أننا يجب أن نتخذ قرارات لها بعلاقة بمن نحن؟ ماذا نريد؟ وهل يمكن تحقيقه؟ وكيفية الوصول اليه؟
البعض مستمر فى القراءة ويتساءل ما علاقة كل هذا بالكتابة والتساؤل الرئيسى لماذا نكتب؟!
فى اليومين الماضيين تعرضت لمواقف صغيرة، يوم الثلاثاء كنت مع صديقتى مها فى وسط البلد وكنا نتحدث عن الكتابة ووجدت نفسى أكلمها عن مقالات قديمة وقصص قديمة كتبتها وأحسست بالافلاس..عندى 21 سنة وأتحدث عن كتاباتى السابقة فعلا...
و قبلها سألنى أحد الأصدقاء: بتكتبــى؟! قلتله مشاريع أفلام بدايات أفكار؛ ثم سألنى: بتقرى ايه اليومين دول؟ قلتله ببلاهة: بقرا كتب قديمة... كتب قديمة ومقالات قديمة ومشاريع لا تكتمل..أنا لست بهذا العجز ولا الافلاس.. أنا قادرة على الكتابة..
لقد توقفت عن الكتابة لأنى لم أكن احب نفسى بالقدر الكافى فى الفترة الماضية...لم أكن راضية عن اختياراتى ولم أواجه نفسى بهذا...كنت غارقة فى رغبتى الرهيبة للاحساس بالكآبة كأن هذا انجاز او وضع يعطينى كل مبرر لعدم تحمل مسئولية الحلم..
لا أقول انى فى يوم وليلة حللت أزمة الهوية التى تواجهنى وحسمت كل قراراتى ولكننى سأحاول ان أتحمل مسئولية الحلم والكتابة والحياة..
لماذا أكتب؟ لأننى أكون فى قمة تركيزى ولياقتى النفسية والانسانية حين أقوم بهذا الفعل..
هذه التدوينة محاولة لعدم قتل هذه المدونة قبل أن تولد وتعهد بأن احاول أن اتغلب على ضعفى الانسانى وتسجيل أعود اليه بعد سنوات من الآن لأتذكر الرحلة الافعوانية التى ستوصلنى لمكان ومكانة احبها وأقدرها.....
لذا أهدى هذه التدوينة الى الكتابة.
لمعرفة لماذ أكتب لابد لى من معرفة ما دفعنى لهذا التساؤل فى البداية، ومن هنا قررت أن اعرف لماذا توقفت عن الكتابة...منذ أكثر من ستة أشهر تركت كلية الاعلام وكلى امل وطموح وتصميم انى سأصبح من علامات العمل الاعلامى مؤكدة لنفسى أولا ولكل من حولى انى لن أقوم بأى تنازلات من حيث الطموح؛ بدأت أسخر من اختيار صديقاتى للعمل فى مراكز خدمة العملاء (ما تخرجناش من الكلية عشان نرد ع التليفون) ثم كانت موجة محاربتى "للردادات" فى حياتى وتقليلى من وجهة نظرهم (احسن القعدة فى البيت، أو انى اخد مصروف من أهلى، أو حتى ان اى شغلانة خبرة أكيد) وفى وقتها كنت فى بيتى ما بين الخروج والقراءة ودبلومة الترجمة فى الجامعة الأمريكية وفقط...أيام أقضيها فى البيت لا أعرف اذا كان اليوم أحد ولا اثنين ولا أربعاء..وبدأت فى احساس الملل ولكن موقفى لم يتبدل..حتى جاءنى عمل كمترجمة فى وكالة أنباء..سعدت جدا أن العمل مع مجموعة من أقرب أصدقائى لنفسى من حيث العاطفة (أحبهم جدا) والعقل (كنا متفقين على مبدأ عدم التنازل والتمسك بشغفنا)...وجاءت لى وأنا هناك فرصة عمر وهى عمل فيلم تسجيلى فى ورشة (سأحكى لكم عنها لاحقا)..وبعدها عدت شاخطة على عملى فى الوكالة لاحساسى الذى تحول الى يقين عن مقدرتنا على الابداع والعمل الجاد..ولكن للأسف الوسط مقفول على ناسه كما يقولون، التليفزيون دخوله مثل عشم ابليس فى الجنة، وأخذت القرار سأترك العمل ومبرراتى كانت منطقية جدا لنفسى وكل من حولى وعدت الى نفس الملل المعهود..كل يوم فى مكان ومع ناس مختلفةوفى موقف جديد ولكن أحس ان هذا غير منتج..أفكار مبتورة، مشاريع ينقصها واقعية التنفيذ، أحلام أصبحت لى كأنها خيالات طفل يعيش فى عالم خيالى يخصه لا علاقة له بكوكب الأرض قاطبة...لا أكتب، لا اقرأ، وحتى لا أعتمد على نفسى فى تأمين احتياجاتى...أصبح واضحا أنى غارقة حتى أذنى فى المنطقة الرمادية بلا بوصلة ولا لون آخر يظهر فى الأفق اتجه نحوه..كأن العالم كله تحول الى كتلة رمادية لا متناهية الأبعاد...قررت أنى سوف أعمل بنفس منطق "الردادة" ولكن ليس فى نفس المجال (هل هو غرور أو استكبار،معرفش).
الآن أعمل فى شركة للخدمات التسويقية المتكاملة..أعمل مع كبرى الشركات العالمية..الفلوس والبيزنس والحملة الاعلانية والعميل والجمهور المستهدف وبيع المنتج وترويجه وزيادة مبيعاته واطلاقه واعادة اطلاقه، المدير..المستر واللبس الفورمال والانجليزى على طوول، والبنات اللى بيشتغلوا يوم واتنين يقفوا على عربية يبيعوها..كل العبث ده ما علاقته بالأفلام التسجيلية ومشاريع الكتابة وأحلام المشروع الاعلامى المتكامل..
ليس له علاقة واضحة..بس أكيد الاحتكاك بالسوق مفيد وأى عمل هو خبرة مضافة ، هذا كله بالاضافة الى المرتب الذى يحقق الاستقلالية المادية...منطق قد يحترمه البعض أو قد يحتقره البعض أو قد يقف البعض منه موقف الموافق أحيانا والرافض أحيانا..ولكن الأكيد أن المشكلة أننا يجب أن نتخذ قرارات لها بعلاقة بمن نحن؟ ماذا نريد؟ وهل يمكن تحقيقه؟ وكيفية الوصول اليه؟
البعض مستمر فى القراءة ويتساءل ما علاقة كل هذا بالكتابة والتساؤل الرئيسى لماذا نكتب؟!
فى اليومين الماضيين تعرضت لمواقف صغيرة، يوم الثلاثاء كنت مع صديقتى مها فى وسط البلد وكنا نتحدث عن الكتابة ووجدت نفسى أكلمها عن مقالات قديمة وقصص قديمة كتبتها وأحسست بالافلاس..عندى 21 سنة وأتحدث عن كتاباتى السابقة فعلا...
و قبلها سألنى أحد الأصدقاء: بتكتبــى؟! قلتله مشاريع أفلام بدايات أفكار؛ ثم سألنى: بتقرى ايه اليومين دول؟ قلتله ببلاهة: بقرا كتب قديمة... كتب قديمة ومقالات قديمة ومشاريع لا تكتمل..أنا لست بهذا العجز ولا الافلاس.. أنا قادرة على الكتابة..
لقد توقفت عن الكتابة لأنى لم أكن احب نفسى بالقدر الكافى فى الفترة الماضية...لم أكن راضية عن اختياراتى ولم أواجه نفسى بهذا...كنت غارقة فى رغبتى الرهيبة للاحساس بالكآبة كأن هذا انجاز او وضع يعطينى كل مبرر لعدم تحمل مسئولية الحلم..
لا أقول انى فى يوم وليلة حللت أزمة الهوية التى تواجهنى وحسمت كل قراراتى ولكننى سأحاول ان أتحمل مسئولية الحلم والكتابة والحياة..
لماذا أكتب؟ لأننى أكون فى قمة تركيزى ولياقتى النفسية والانسانية حين أقوم بهذا الفعل..
هذه التدوينة محاولة لعدم قتل هذه المدونة قبل أن تولد وتعهد بأن احاول أن اتغلب على ضعفى الانسانى وتسجيل أعود اليه بعد سنوات من الآن لأتذكر الرحلة الافعوانية التى ستوصلنى لمكان ومكانة احبها وأقدرها.....
الثلاثاء، ٢٤ أبريل ٢٠٠٧
تخاريف
مش عارفة بالظبط الوقت ده معناه ايه؟ ولا كمان كام سنة حبص لورا و اقول عن الوقت ده ايه؟؟ مش عارفة هل الوقت ده بكل شخوصه،مواقفه، أحلامه،احباطاته،نجاحاته الصغيرة،واكتشافاته البديهية،وحتى الأحداث اللى بنشوفها مالهاش لازمة ونترفع عليها...كل ده ليه؟؟ معناه ايه؟؟
يا ترى الوصف ده حيليق على كل الوقت اللى جاى؛ يا ترى حفضل طول الوقت حاسة أنى عايشة فى "الزمن الرمادى". الزمن اللى كل حاجة فيه فى النص: الفرح و الحزن، النجاح و الفشل،الوحدة و الونس...الخ.
و المنطقة الرمادية ديه تتفهم على مستويين: رمادى فى انه أحيان كتير بنحس أننا مش عارفين لا نحزن ولا نفرح، مش عارفين احنا بنحب و لا بنكره...كل احاسيسنا بتبقى فى المنطقة الوسطى ديه...مجرد مشاريع أحاسيس، مجرد كلام سمعته من حد أو ذكرى احساس حسيته زمان وفجأة تحس ان الحياة مادة "نظرية" جدا مليانة كليشيهات معتادة كل الناس بتقولها من عينة: مش فارقة.... والله أنا مخنوق قوى...الدنيا عبثية جدا...أو حتى كليشيهات: بحبه قوى...فركشنا؛ وصولا الى : اصل أبويا قافش عليا...ولا الدنيا متكركبة عليا.
أو حتى الرمادى ياخد معنى تانى أنك مش عارف تستمتع بأفكارك ومشاعرك للآخر: تبقى قاعد مع صحابك قعدة حلوة..التكييف ساقع بدل الولعة اللى برة فى الشارع..الأكل فى الكافيه تظبيط آخر حاجة..معاك فلوس تركب تاكسى و أنت مروح...والأهم اتكلمتوا مع بعض كتير و بصراحة و حبيتوا قوى انكوا اتعرفتوا على بعض شوية زيادة أو حتى انك اتكلمت أى كلام ولقيت حد يسمعه؛ وفجأة وبدون أى مقدمات تلاقى حاجة طبقت على قلبك واحساس غريب أنك مخنوق ومضايق يركبك و يبقى التاكسى اللى بيروحك بيتك مجرد سجن بعجل ينقلك بسرعة على اوضتك الضلمة اللى مش حتعرف تكتئب فيها لأنه مافيش مساحة للخصوصية...وتبقى كل حاجة حواليك الى كانت فى وقت مش بعيد بتفرحك أو على الأقل مش بتضايقك قادرة دلوقتى أنها تثير فيك شجن غريب...يعنى مثلا ألبوم صورك وانت صغير عندك سنة ولا اتنين: مليان بصور حد بيقولوا انه أنت و انت فاهم انه أنت مش عشان شبهك و لا حواليه نفس الناس اللى انت عارف دلوقتى انهم بابا وماما وأخويا و جيرانى وكده..لأ انت عرفت انه انت لأنك لما ركزت وتأملت لقيت المخلوق ده فى عينيه حزن غريب شبه الحزن اللى فيك دلوقتى و تلاقيك بتمسح دمعة نزلت من عينيك على الصورة؛ بس المشكلة انه الطفل ده مكانش حزين ولا الألبوم بيأرخ لوقت حزين فى حياتك بالعكس ده بيقول انك كنت طفل و سعيد وأهلك مدلعينك...بس هى الحاجة اللى طبقت على نفسك وانت خارج من الكافيه نفسها هى اللى مخالياكى تشوف كل حاجة بكآبة غريبة.
تسيب ألبوم الصور و تفتح كتاب قديم كنت بتحبه قبل ما تدخل حيز "الزمن الرمادى"،تقلب الصفحات وتدور على جملة معينة أنت بتحبها وفجأة تقرا جملة تانية خالص عمرك ما خدت بالك منها:"القبر بارد يا أمى...أرسلى لى قميصا من الصوف" جسمك كله يقشعر من الفكرة و تقفل الكتاب و تخبيه بسرعة وسط كومة الكتب يمكن تعرب من الكلمة والاحساس الغريب بالكآبى اللى حطته جواك...تقوم تجيب ورقة وقلم على أمل انك تكتب حاجة تطلعك من اللى انت فيه و تلاقى نفسك بتقلد حاجات انت كتبتها زماااان قبل "الحيز الرمادى"...تجرى على التليفزيون زى المجنون تفتحه تقلب فى القنوات و تلاقى فيلم"الخريف فى نيويورك"، البطلة أصغر من البطل بكير لدرجة أنه كان عامل مع مامتها علاقة زمان...والبنت الصغيرة بتدخل حياة الدنجوان الكبير وتعلمه يحب الدنيا و ينسى خوفه من الالتزام وأنه يحب...وهما ماشيين فى الجنينة تقلعه ساعة ايده و تقوله:"حاديهالك لما تنسى أنها معايا" و تمر أحداث الفيلم و طبعا تطلع البطلة مريضة وبتموت ليلة الكريسماس ويؤجع البطل يلاقى الهدية اللى كانت جايبهالو؛ طبعا عرفته ايه: "الساعة" ويقعد يعيط جامد...يا ترى بعد المشهد ده وبعد التيترات البطل بتاع الفيلم ده حيفضل مع الساعة فى "الحيز الرمادى"..الأكيد ان مدير أعماله مضى عقد فيلم جديد على حس نجاح الفيلم ده ونسى هو الساعة والزمن والخريف فى نيويورك ولكن أنا ضحية "الحاجة" اللى طبقه على نفسى أقلب القناة على قناة تانية الاقى الفيلم نفسه وايه لأجل الحظ على المشهد اللى بتخطف منه الساعة وبتوعده أنها حتديهاله لما ينسى أنها معاها...وتنزل من عينى دمعة. أطفى التليفزيون وأدخل أتوضى وأصلى عشان أنام...أصحى تانى يوم وأنا فى منتهى السعادة وأحكى لصحابى أحداث اليوم اللى فات بمنتهى الحيادية كأن حد غير هو اللى كان متضايق...بذمتكوا ده مش قمة اللون الرمادى لما نفس الحاجة يبقى الاحساس بيها احساسين عكس بعض؟!!
بصراحة أنا مش عارفة أنا لو حاولت أكتب الكلام ده من كام سنة وأما فى اعدادى ولا ثانوى كان حيطلع عامل ازاى و لا متصورة كمان كام سنة ممكن الكلام ده يتغير ولا لأ...بس اللى أنا متأكدة منه أنه الزمن الرمادى ده كان فيه أيام حلوة وأيام وحشة واحاسيس متضاربة و انه اللى جاى كمان كده.
يعنى م الآخر واضح اننا أبطال الزمن الرمادى: يعنى مش احنا الزمن اللى ناس فيه يا شيلوك المخلوق الشكسبيرى اليهودى الشرير صرف ولا كلنا اوفيليا حبيبة هاملت الطيبة اللى انتحرت لما حست أنها حتخسره..شكلنا احنا عملين زى على البدرى بتاع ليالى الحلمية جوانا كل الحاجات اللى عكس بعض بس الفرق الأساسى بين هذا العلى واحنا، اننا محلمناش واتصدمنا احنا اتولدنا فى زمن كل حاجة ممسوخة كل حاجة فيه فى النص ملهاش لا طعم و لا لون ولا ريحة...احنا نتاج كل الاحباطات والفشل والثورات الطفولية والأحلام الساذجة...احنا اللى رماديين مش الزمن...!!!
يا ترى الوصف ده حيليق على كل الوقت اللى جاى؛ يا ترى حفضل طول الوقت حاسة أنى عايشة فى "الزمن الرمادى". الزمن اللى كل حاجة فيه فى النص: الفرح و الحزن، النجاح و الفشل،الوحدة و الونس...الخ.
و المنطقة الرمادية ديه تتفهم على مستويين: رمادى فى انه أحيان كتير بنحس أننا مش عارفين لا نحزن ولا نفرح، مش عارفين احنا بنحب و لا بنكره...كل احاسيسنا بتبقى فى المنطقة الوسطى ديه...مجرد مشاريع أحاسيس، مجرد كلام سمعته من حد أو ذكرى احساس حسيته زمان وفجأة تحس ان الحياة مادة "نظرية" جدا مليانة كليشيهات معتادة كل الناس بتقولها من عينة: مش فارقة.... والله أنا مخنوق قوى...الدنيا عبثية جدا...أو حتى كليشيهات: بحبه قوى...فركشنا؛ وصولا الى : اصل أبويا قافش عليا...ولا الدنيا متكركبة عليا.
أو حتى الرمادى ياخد معنى تانى أنك مش عارف تستمتع بأفكارك ومشاعرك للآخر: تبقى قاعد مع صحابك قعدة حلوة..التكييف ساقع بدل الولعة اللى برة فى الشارع..الأكل فى الكافيه تظبيط آخر حاجة..معاك فلوس تركب تاكسى و أنت مروح...والأهم اتكلمتوا مع بعض كتير و بصراحة و حبيتوا قوى انكوا اتعرفتوا على بعض شوية زيادة أو حتى انك اتكلمت أى كلام ولقيت حد يسمعه؛ وفجأة وبدون أى مقدمات تلاقى حاجة طبقت على قلبك واحساس غريب أنك مخنوق ومضايق يركبك و يبقى التاكسى اللى بيروحك بيتك مجرد سجن بعجل ينقلك بسرعة على اوضتك الضلمة اللى مش حتعرف تكتئب فيها لأنه مافيش مساحة للخصوصية...وتبقى كل حاجة حواليك الى كانت فى وقت مش بعيد بتفرحك أو على الأقل مش بتضايقك قادرة دلوقتى أنها تثير فيك شجن غريب...يعنى مثلا ألبوم صورك وانت صغير عندك سنة ولا اتنين: مليان بصور حد بيقولوا انه أنت و انت فاهم انه أنت مش عشان شبهك و لا حواليه نفس الناس اللى انت عارف دلوقتى انهم بابا وماما وأخويا و جيرانى وكده..لأ انت عرفت انه انت لأنك لما ركزت وتأملت لقيت المخلوق ده فى عينيه حزن غريب شبه الحزن اللى فيك دلوقتى و تلاقيك بتمسح دمعة نزلت من عينيك على الصورة؛ بس المشكلة انه الطفل ده مكانش حزين ولا الألبوم بيأرخ لوقت حزين فى حياتك بالعكس ده بيقول انك كنت طفل و سعيد وأهلك مدلعينك...بس هى الحاجة اللى طبقت على نفسك وانت خارج من الكافيه نفسها هى اللى مخالياكى تشوف كل حاجة بكآبة غريبة.
تسيب ألبوم الصور و تفتح كتاب قديم كنت بتحبه قبل ما تدخل حيز "الزمن الرمادى"،تقلب الصفحات وتدور على جملة معينة أنت بتحبها وفجأة تقرا جملة تانية خالص عمرك ما خدت بالك منها:"القبر بارد يا أمى...أرسلى لى قميصا من الصوف" جسمك كله يقشعر من الفكرة و تقفل الكتاب و تخبيه بسرعة وسط كومة الكتب يمكن تعرب من الكلمة والاحساس الغريب بالكآبى اللى حطته جواك...تقوم تجيب ورقة وقلم على أمل انك تكتب حاجة تطلعك من اللى انت فيه و تلاقى نفسك بتقلد حاجات انت كتبتها زماااان قبل "الحيز الرمادى"...تجرى على التليفزيون زى المجنون تفتحه تقلب فى القنوات و تلاقى فيلم"الخريف فى نيويورك"، البطلة أصغر من البطل بكير لدرجة أنه كان عامل مع مامتها علاقة زمان...والبنت الصغيرة بتدخل حياة الدنجوان الكبير وتعلمه يحب الدنيا و ينسى خوفه من الالتزام وأنه يحب...وهما ماشيين فى الجنينة تقلعه ساعة ايده و تقوله:"حاديهالك لما تنسى أنها معايا" و تمر أحداث الفيلم و طبعا تطلع البطلة مريضة وبتموت ليلة الكريسماس ويؤجع البطل يلاقى الهدية اللى كانت جايبهالو؛ طبعا عرفته ايه: "الساعة" ويقعد يعيط جامد...يا ترى بعد المشهد ده وبعد التيترات البطل بتاع الفيلم ده حيفضل مع الساعة فى "الحيز الرمادى"..الأكيد ان مدير أعماله مضى عقد فيلم جديد على حس نجاح الفيلم ده ونسى هو الساعة والزمن والخريف فى نيويورك ولكن أنا ضحية "الحاجة" اللى طبقه على نفسى أقلب القناة على قناة تانية الاقى الفيلم نفسه وايه لأجل الحظ على المشهد اللى بتخطف منه الساعة وبتوعده أنها حتديهاله لما ينسى أنها معاها...وتنزل من عينى دمعة. أطفى التليفزيون وأدخل أتوضى وأصلى عشان أنام...أصحى تانى يوم وأنا فى منتهى السعادة وأحكى لصحابى أحداث اليوم اللى فات بمنتهى الحيادية كأن حد غير هو اللى كان متضايق...بذمتكوا ده مش قمة اللون الرمادى لما نفس الحاجة يبقى الاحساس بيها احساسين عكس بعض؟!!
بصراحة أنا مش عارفة أنا لو حاولت أكتب الكلام ده من كام سنة وأما فى اعدادى ولا ثانوى كان حيطلع عامل ازاى و لا متصورة كمان كام سنة ممكن الكلام ده يتغير ولا لأ...بس اللى أنا متأكدة منه أنه الزمن الرمادى ده كان فيه أيام حلوة وأيام وحشة واحاسيس متضاربة و انه اللى جاى كمان كده.
يعنى م الآخر واضح اننا أبطال الزمن الرمادى: يعنى مش احنا الزمن اللى ناس فيه يا شيلوك المخلوق الشكسبيرى اليهودى الشرير صرف ولا كلنا اوفيليا حبيبة هاملت الطيبة اللى انتحرت لما حست أنها حتخسره..شكلنا احنا عملين زى على البدرى بتاع ليالى الحلمية جوانا كل الحاجات اللى عكس بعض بس الفرق الأساسى بين هذا العلى واحنا، اننا محلمناش واتصدمنا احنا اتولدنا فى زمن كل حاجة ممسوخة كل حاجة فيه فى النص ملهاش لا طعم و لا لون ولا ريحة...احنا نتاج كل الاحباطات والفشل والثورات الطفولية والأحلام الساذجة...احنا اللى رماديين مش الزمن...!!!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)